Home / Science / العالم العربي يأوي نصف لاجئي ومشردي العالم … مصراوى

العالم العربي يأوي نصف لاجئي ومشردي العالم … مصراوى



03:10 م

الأحد 20 يناير 2019

بيروت (د ب أ)

كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط اليوم الاحد عن أن العالم العربي يأوي نحو نصف لاجئي ومشردي العالم.

وقال أبو الغيط, في كلمة اليوم خلال الجلسة الافتتاحية للقمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت, "يكفي أن نعرف أن نحو أربعة مليون طفل سوري قد تركوا مدارسهم بسبب الحرب الدائرة هناك منذ سبع سنوات, يكفي كذلك أن نتابع الأزمات الإنسانية الخطيرة في كل من الصومال واليمن, دون أن يغيب عن أذهاننا أبدا الواقع المأسوي الذي يكابده يوميا أهلنا في فلسطين بسبب ما يفرضه الاحتلال الإسرائيلي من إغلاق وحصار وممارسات مجحفة ".

وأضاف "يكفي أن نعرف كل هذا لندرك أن معركة التنمية في الكثير من جنبات عالمنا العربي لا تجري في ظروف طبيعية أو في بيئة مواتية, وإنما في ظل أوضاع صعبة وبيئة هشة".

وأشار إلى أن معدلات النمو الاقتصادي في المنطقة العربية بلغت 7 ر 2 بالمئة خلال العام الجاري, وهي مازالت غير كافية لتحقيق الطفرة التنموية المنشودة.

وقال أبو الغيط إن "رغم جهود مشهودة بذلت خلال الأعوام الماضية على صعيد النهوض بالأوضاع الاقتصادية, خاصة في مجال البنية الأساسية والمواصلات والاتصالات, فإن المنطقة العربية ما زالت بعيدة عن إطلاق إمكانياتها الكامنة, وتحقيق تطلعاتها المستحقة حيث ما زالت أكثر من نصف صادرات العالم العربي من المواد البترولية ".

ورأي أن "هناك حاجة أكبر للعمل على تنويع الاقتصادات لتحصينها من التقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة .. ثمة حاجة كذلك لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية وتحفيز ثقافة المبادرة وريادة الأعمال".

وأكد أن "المنطقة – باستثناءات معدودة- ما زالت تفتقر إلى الحجم الكافي من النشاط الاقتصادي ذي الانتاجية العالية والقيمة المضافة الكبيرة وتظل أيضا غير مهيأة للانخراط في الاقتصاد الرقمي (اقتصاد المستقبل) القائم على الابتكار والابداع".

وقال إن "الاستعداد لمواجهة تبعات هذه الثورة التكنولوجية يتعين أن يحتل صدارة أولوياتنا في المرحلة القادمة, ويتطلب الأمر جهدا أكبر في تضييق الفجوة الرقمية مع مناطق العالم الأخرى, إذ لا زال أكثر من نصف سكان العالم العربي غير متصلين بالانترنت".

وأضاف أن "سكان العالم العربي هم من أكثر سكان العالم شبابا, وإن لم نحسن استغلال هذه النافذة الديموغرافية فسوف تتحول هذه الكتلة الشبابية إلى عبء على الاقتصادات, بل ومحرك للاضطرابات, وعلى الأرجح بيئة خصبة لشتى صنوف التطرف الديني والسياسي".

وأضاف "إن النمو المنشود أداته الإنسان وغايته الإنسان, ولا يتحقق سوى بالاستثمار في الإنسان; تعليما وصحة وغذاء وكساء وثقافة ووعيا, والمفتاح هنا هو التعليم الذي يعد العامل الأساسي في بناء ومراكمة رأس المال البشري.

وأشار إلى أن "العالم العربي يحتاج وقفة حقيقية مع النفس في شأن تدني مستويات التعليم واطراد التدهور فيها والأخطر; هو اتساع الفجوة بين التعليم وسوق العمل, وضعف العلاقة بين مخرجات التعليم ومقتضيات النمو الشامل".

وتابع أبو الغيط "إذا كنا نتحدث عن التعليم ومخرجاته, فلا نغفل الدور المحوري للمنظومة التعليمية وكذا الأجهزة الإعلامية في مواجهة الفكر المتطرف وفي بناء وعي اجتماعي حقيقي رافض للغلو والتشدد بكافة مظاهره وأشكاله".

وأعلن ابو الغيط أن "الإسراع بانتشال أكبر عدد من السكان من هوة الفقر المدقع هو الطريق الأمثل لتجفيف منابع التطرف والإرهاب", مشيرا إلى أن "نحو 20 بالمئة من سكان العالم العربي يعيشون في أوضاع تدخل تحت مسمى الفقر متعدد الأبعاد, والذي يقاس ليس فقط بمؤشرات الدخل, وإنما بفرص التعليم وتوفر الرعاية الصحية وظروف المعيشة ".

وأشار إلى أن "الدول العربية حققت, في المجمل, نجاحات مشهودة في تقليل حدة الفقر المدقع .. إلا أن كتلة معتبرة من السكان في عدد من الدول العربية لا تزال تتركز حوله".

ولفت إلى أن التفاوض حول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى أوشك على بلوغ غايته, مشيرا إلى أنه "قد تم الانتهاء من نحو 95 بالمئة من قواعد المنشأ التفصيلية, والمأمول هو أن تستكمل هذه المنظومة الاقتصادية التكاملية, بما في ذلك تحرير تجارة الخدمات, في أسرع الآجال ".

وقال "ليس مقبولا أن تظل التجارة البينية بين دولنا عند معدلاتها الحالية التي لا تتجاوز 12 بالمئة من إجمالي تجارة الدول العربية .. وليس مقبولا أن تظل المنطقة العربية هي الأقل عالميا من زاوية التكامل الاقتصادي, مع كل الإمكانيات التي يتيحها هذا التكامل للنهوض بالاقتصادات العربية والاسهام في تنويع نشاطاتها ".

وأضاف أن "البنود المطروحة على جدول أعمال هذه القمة تتضمن عددا من المبادرات والمشروعات والبرامج المتعلقة بالتكامل الاقتصادي, ونتطلع جميعا إلى أن تجد هذه المبادرات طريقها إلى التنفيذ لتقربنا خطوات على سبيل التكامل الاقتصادي العربي".

وافتتحت في العاصمة اللبنانية بيروت اليوم أعمال القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في دورتها الرابعة وسط غياب لرؤساء وأمراء الدول العربية.


Source link